الرياض المالية تكشف توقعات أرباح 50 شركة مدرجة في السوق السعودية للربع الرابع 2025
الرياض المالية تكشف توقعات أرباح 50 شركة مدرجة

أعلنت شركة الرياض المالية توقعاتها لأداء 50 شركة مدرجة في سوق الأسهم السعودية (تداول) خلال الربع الرابع من عام 2025، مشيرة إلى تباين واضح في النتائج المتوقعة بين الشركات والقطاعات. وبحسب التقرير.
ويُتوقع أن تسجل نحو 25 شركة نموًا في الأرباح مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2024، في حين ترجح التقديرات تراجع أرباح 17 شركة، مقابل تسجيل 8 شركات خسائر بنهاية الربع.
وتعكس هذه التوقعات استمرار التقلبات في البيئة الاقتصادية، وتأثر عدد من القطاعات بعوامل العرض والطلب، وتغيرات أسعار الفائدة، وتذبذب أسعار السلع الأساسية.
خسائر كبيرة متوقعة في بعض الشركات مقابل أداء قوي لقطاعات أخرى
وفقًا للتقديرات، من المتوقع أن تسجل شركة سابك خسائر كبيرة خلال الربع الرابع من 2025، في حين يرجح أن تحقق شركة الاتصالات السعودية (STC) أرباحًا قوية مقارنة بعدد من القطاعات الأخرى.
وفي القطاع المصرفي، تشير التوقعات إلى ارتفاع أرباح 7 بنوك من أصل 9 بنوك شملها التقرير، بينما يُتوقع تراجع أرباح بنكي البلاد والبنك العربي. وعلى الجانب الصناعي، من المرجح أن تتأثر شركات الأسمنت بانخفاض الطلب وارتفاع التكاليف، حيث تشير التقديرات إلى تراجع أرباح عدد من الشركات العاملة في هذا القطاع.
تراجع أسعار البتروكيماويات يضغط على هوامش الأرباح
أوضح تقرير الرياض المالية أن أسعار منتجات البتروكيماويات واصلت الانخفاض خلال الربع الرابع 2025 مقارنة بعامي 2023 و2024، مسجلة مستويات متدنية جديدة. وأظهر مؤشر أسعار الكيماويات تراجعًا سنويًا تجاوز 8% مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي، إضافة إلى انخفاض ربعي ملحوظ مقارنة بالربع الثالث من 2025.
وشملت التراجعات منتجات رئيسية مثل البولي بروبلين والبولي إيثيلين منخفض الكثافة، حيث هبطت الأسعار بأكثر من 5% على أساس ربعي، ما يعكس استمرار فائض المعروض في الأسواق العالمية. ورغم بقاء النظرة العامة للقطاع حذرة، إلا أن بعض الصفقات الاستراتيجية الكبرى في السوق أسهمت في الحد من حدة الضغوط السلبية على بعض الشركات.
انخفاض أسعار اللقيم يخفف جزئيًا من الضغوط
في المقابل، سجلت أسعار مدخلات الإنتاج مثل البروبان والبيوتان انخفاضًا ملحوظًا خلال الربع الرابع من 2025، وهو ما وفر دعمًا نسبيًا لهوامش أرباح بعض منتجي البتروكيماويات. إلا أن هذا التحسن ظل محدود الأثر بسبب استمرار ضعف أسعار المنتجات النهائية مقارنة بوتيرة انخفاض أسعار اللقيم.
السياسة النقدية وتكلفة التمويل في السوق السعودية
شهدت الأسواق العالمية خلال ديسمبر تنفيذ خفض جديد في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بالتوازي مع قيام البنك المركزي السعودي بخفض أسعار الفائدة، ليصل معدل إعادة الشراء إلى مستويات أقل مقارنة بالفترات السابقة.
ورغم بدء دورة التيسير النقدي، إلا أن تكلفة التمويل في السوق المحلية لا تزال مرتفعة نسبيًا، حيث استمر الفارق بين أسعار الإقراض المحلية والمؤشرات العالمية عند مستويات عالية، ما يعكس تحديات السيولة واستمرار الضغوط التمويلية على الشركات.
تباطؤ نمو الإقراض مقابل تحسن الودائع
أظهرت بيانات القطاع المصرفي تباطؤًا في نمو الإقراض، إذ سجلت القروض الموجهة للقطاع الخاص نموًا محدودًا، بينما ارتفعت القروض للقطاع العام بوتيرة أعلى. ويعود هذا التباطؤ جزئيًا إلى عوامل موسمية وزيادة عمليات السداد، إلى جانب تأثير الأنظمة التنظيمية الجديدة في قطاع العقار، والتي أسهمت في انخفاض ملحوظ في القروض العقارية السكنية الجديدة.
في المقابل، حققت الودائع المصرفية نموًا إيجابيًا، مدعومة بارتفاع الودائع الادخارية والودائع لأجل، مع زيادة مساهمات الشركات والأفراد والحكومة، ما أدى إلى تغير هيكل الودائع وارتفاع تكلفة الأموال لدى البنوك.
أرباح البنوك تحافظ على مسار إيجابي
على صعيد الربحية، واصلت البنوك السعودية تسجيل أداء إيجابي، حيث ارتفعت الأرباح قبل الزكاة والضرائب خلال شهري أكتوبر ونوفمبر بنسب جيدة على أساس سنوي. وتتوقع الرياض المالية أن يحقق القطاع المصرفي نموًا محدودًا ولكن مستقرًا في الأرباح خلال عام 2025.
كما ترجح التقديرات أن يواصل مصرف الراجحي تحقيق نمو قوي مدعوم بتحسن الإيرادات غير المعتمدة على الفائدة وإعادة تسعير الودائع، في حين يتوقع أن يسجل البنك الأهلي السعودي نموًا معتدلًا، مع احتمالية تصدر البنك السعودي الأول نمو القروض على مستوى القطاع.
نظرة مستقبلية للأسواق السعودية في 2026
تشير التوقعات إلى أن الأسواق السعودية ستظل تحت تأثير عوامل متعددة خلال الفترة المقبلة، من أبرزها تطورات أسعار الفائدة العالمية، واستقرار أسعار السلع، ومستويات الطلب المحلي، إلى جانب وتيرة الإنفاق والاستثمار.
ويرى محللو الرياض المالية أن عام 2026 قد يشهد استمرار حالة التذبذب في بعض القطاعات الصناعية، مقابل فرص نمو تدريجي في القطاعات المصرفية والخدمية، مدعومة بالتحسن المتوقع في السيولة والاستثمارات.




