
برنشتاين يكشف توقعات أسعار الغاز الطبيعي، تواجه أسعار الغاز الطبيعي المسال (LNG) ضغوطًا متزايدة خلال عام 2026، وسط توقعات دخول أكبر موجة إمدادات جديدة في تاريخ الصناعة.
ويشير محللو برنشتاين إلى أن السوق سيشهد فائضًا في العرض مع دخول مشاريع ضخمة مثل Golden Pass LNG وتوسعات حقل الشمال القطري ومشاريع أخرى في نيجيريا وأستراليا، ما قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار الفورية بشكل ملحوظ خلال العام المقبل.
برنشتاين يكشف توقعات أسعار الغاز الطبيعي
يتوقع محللو برنشتاين أن تتعرض أسعار الغاز الطبيعي المسال (LNG) لضغوط مستمرة خلال عام 2026، مع استيعاب السوق لما يُعد أكبر موجة إمدادات في تاريخ الصناعة، وفقًا لمذكرة بحثية نشرت يوم الجمعة.
ويشير المحللون، بقيادة نيل بيفيريدج، إلى أن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال سيصل إلى نحو 441 مليون طن سنويًا في 2026، بزيادة قدرها 8.5% مقارنة بعام 2025. ومن المتوقع أن يكون النمو مدفوعًا بشكل رئيسي من آسيا، بينما ستظل واردات أوروبا مستقرة عند حوالي 120 مليون طن سنويًا، مع افتراض محدود لعودة الإمدادات الروسية عبر خطوط الأنابيب.
في عام 2025، ارتفعت الواردات الأوروبية لتعويض انخفاض الإمدادات الروسية، بينما انخفض الطلب في أسواق آسيوية كبرى مثل الصين واليابان والهند نتيجة ضعف نمو استهلاك الغاز وزيادة الإمدادات المحلية وعبر خطوط الأنابيب.
نقطة تحول على جانب العرض
يشير برنشتاين إلى أن عام 2026 يمثل نقطة تحول في جانب العرض، مع دخول حوالي 45 مليون طن سنويًا من طاقة الغاز الطبيعي المسال الجديدة حيز التشغيل في 2025، إضافة إلى 48 مليون طن سنويًا جديدة في 2026.
وتشمل المشاريع الرئيسية: Golden Pass LNG، توسعات حقل الشمال القطري، مشروع Scarborough، وNigéria LNG Train 7. وبالتزامن، من المتوقع أن تدخل حوالي 93 مليون طن سنويًا من الإنتاج الجديد إلى السوق خلال عامي 2025 و2026.
نتيجة لذلك، يعود سوق الغاز الطبيعي المسال إلى وضع فائض العرض الصافي اعتبارًا من 2026، مع متوسط إضافات للإمداد يبلغ حوالي 50 مليون طن سنويًا حتى 2028. ومع تعديل معدلات التشغيل، يمكن أن تدخل 150 مليون طن إضافية بين 2026 و2028، أي ما يعادل نحو 35% من الطلب العالمي الحالي خلال ثلاث سنوات فقط.
تأثير على الأسعار والأسواق
وكتب المحللون:
“سيتم استيعاب هذه الكميات في السوق، ولكن بأسعار أقل. هذا التحول من سوق البائعين إلى سوق المشترين سيصب في مصلحة شركات الغاز في قطاع المصب على حساب موردي المنبع.”
ويتوقع الفريق أن تنخفض أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية من نحو 12 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في 2025 إلى متوسط 9 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بين 2026 و2027.
وأضافوا أن الأسعار الحالية مرتفعة بسبب انخفاض المخزونات الأوروبية والطلب الموسمي على التدفئة، لكن هذه العوامل ستتلاشى تدريجيًا مع زيادة الإمدادات الجديدة. وإذا لم يتم استيعاب الكميات الإضافية، قد تنخفض الأسعار نحو تكلفة الإنتاج الحدية، التي تتراوح بين 5 و6 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مما يزيد من مخاطر إغلاق الإنتاج في أمريكا الشمالية.
مخاطر وقيود السوق
تشمل المخاطر المحتملة ارتفاع أسعار الغاز في هنري هاب نتيجة الطلب المحلي في الولايات المتحدة، مما قد يحد من الصادرات ويزيد الضغط على السوق العالمية. كما من المتوقع أن تؤدي موجة الإمدادات الجديدة إلى تباطؤ موافقات المشاريع الجديدة، بعد عام قياسي في 2025 شهد دخول نحو 68 مليون طن سنويًا من المشاريع إلى قرار الاستثمار النهائي. ومن المرجح أن تتقدم المشاريع منخفضة التكلفة فقط على المدى القريب، بينما تتأجل المشاريع الأعلى تكلفة أو الهامشية.
نمو الطلب طويل المدى
رغم توقعات الضغط على الأسعار على المدى القصير، يؤكد برنشتاين أن نمو الطلب على المدى الطويل لا يزال قويًا، مع استمرار آسيا في استحواذ الجزء الأكبر من زيادة الطلب حتى 2030، مدعومًا بالتحول من الفحم إلى الغاز وسياسات تعزيز أمن الطاقة.




