توتر ميداني في اليمن: اشتباكات الخشعة والقوات الجنوبية تعلن “التمسك بالمواقع”
توتر ميداني في اليمن: اشتباكات الخشعة والقوات الجنوبية تعلن “التمسك بالمواقع”

توتر ميداني في اليمن، تشهد منطقة الخشعة بمحافظة حضرموت شرقي اليمن، تصعيدًا عسكريًا لافتًا، حيث اندلعت مساء الجمعة اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية الجنوبية وقوات موالية لجماعة الإخوان، في تطور ينذر باتساع رقعة المواجهات في واحدة من أكثر المحافظات حساسية على الصعيدين الأمني والعسكري.
توتر ميداني في اليمن
نفي سقوط معسكر الخشعة
وأفادت مصادر يمنية مطلعة أن المواجهات تركزت في محيط معسكر الخشعة، وسط تبادل كثيف لإطلاق النار. وفي هذا السياق، نفت القوات الحكومية الجنوبية الأنباء المتداولة بشأن سقوط المعسكر، مؤكدة استمرار سيطرتها الكاملة على جميع مواقعها العسكرية في حضرموت.
ونقلت وسائل إعلام جنوبية عن قيادات عسكرية تأكيدها أن القوات الجنوبية ما تزال ثابتة في مواقعها، وأن ما يُتداول حول تقدم القوات الموالية للإخوان لا يعكس حقيقة الوضع الميداني.
تضارب الروايات حول السيطرة الميدانية
في المقابل، أعلنت قوات موالية لتنظيم الإخوان سيطرتها على معسكر اللواء 37 في منطقة الخشعة، وهو ما نفته قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي في وقت سابق من اليوم نفسه، مشددة على أن المعسكر لم يخرج عن سيطرة القوات الجنوبية.
ويعكس هذا التضارب في الروايات حجم التعقيد الذي تشهده المعركة، في ظل غياب بيانات رسمية محايدة توضح الموقف النهائي على الأرض.
خسائر بشرية وقصف جوي
وفي تطور لافت، أعلن المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، مقتل وإصابة سبعة من مقاتلي المجلس، إثر قصف جوي سعودي استهدف أحد المعسكرات في محافظة حضرموت، ما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة العمليات العسكرية الجارية وتداخل أطراف الصراع.
“حرب على حدود الجنوب”
من جانبه، وصف المتحدث باسم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، محمد النقيب، ما يجري في حضرموت بأنه “حرب على حدود الجنوب”، مشيرًا إلى أن قوات المجلس خاضت مواجهات عنيفة منذ ساعات الصباح الأولى لصد هجوم واسع.
وأوضح النقيب في بيان رسمي أن الهجوم نُفذ من قبل جماعات مرتبطة بحزب الإصلاح وتنظيم القاعدة، مؤكدًا أن قوات درع الوطن لا علاقة لها بتلك المواجهات، بحسب تعبيره.
اتهامات سياسية وتصعيد ميداني
واتهم النقيب محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، بلعب دور “غطاء سياسي” لما تشهده المحافظة من تصعيد عسكري، معتبرًا أن التطورات الحالية تمثل معركة مصيرية بالنسبة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وفي السياق ذاته، دعا المجلس الانتقالي الجنوبي في وادي وصحراء حضرموت إلى إعلان التعبئة العامة، لمواجهة ما وصفه بزحف قوات درع الوطن بقيادة الخنبشي، والتي أطلقت صباح الجمعة عملية عسكرية تحت مسمى “استلام المعسكرات”.
حضرموت أمام مفترق طرق
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه اليمن حالة طوارئ عامة، وسط مخاوف من انزلاق حضرموت إلى ساحة صراع مفتوح بين أطراف متعددة، ما قد ينعكس سلبًا على الاستقرار النسبي الذي عرفت به المحافظة خلال السنوات الماضية.
ويرى مراقبون أن استمرار الاشتباكات في الخشعة قد يعيد رسم خريطة النفوذ العسكري في شرق اليمن، ويطرح تساؤلات جدية حول بوصلة المعركة في البلاد بعد أكثر من عقد على انطلاق عمليات التحالف العربي.




