
تتزايد حالة الجدل داخل أروقة نادي النصر السعودي بشأن مستقبل مركز حراسة المرمى، في ظل غموض يحيط بقرار التعاقد مع حارس جديد خلال فترة الانتقالات الصيفية 2026. ويعكس هذا الوضع انقسامًا واضحًا داخل الإدارة بين اتجاهين مختلفين حول كيفية دعم الفريق قبل انطلاق الموسم المقبل.
انقسام إداري حول تدعيم حراسة المرمى
تشهد إدارة النصر تباينًا ملحوظًا في وجهات النظر، حيث يرى تيار داخل النادي أن التعاقد مع حارس مرمى عالمي يمثل ضرورة فنية لا غنى عنها، خاصة مع تصاعد المنافسة محليًا وقاريًا. في المقابل، يتمسك تيار آخر بالاستقرار على الأسماء الحالية، معتبرًا أن الأولويات يجب أن تتجه نحو مراكز أخرى تحتاج إلى تعزيز.
توصية حاسمة من جيسوس
في خضم هذا الجدل، تقدم المدرب البرتغالي خورخي جيسوس بطلب فني واضح بضرورة ضم حارس مرمى من الطراز الرفيع خلال الميركاتو الصيفي. ويؤمن جيسوس بأن هذا المركز يمثل نقطة حاسمة في بناء فريق قادر على المنافسة بقوة، مشيرًا إلى أهمية وجود حارس يمتلك خبرة دولية وشخصية قيادية داخل الملعب.
ويرى المدرب أن وجود عنصر مميز في حراسة المرمى قد يمنح الفريق أفضلية كبيرة في المواجهات الكبرى، خصوصًا في بطولات مثل دوري روشن السعودي ودوري أبطال آسيا للنخبة.
إدارة النصر تتمسك بالاستقرار
على الجانب الآخر، ترى مجموعة داخل الإدارة أن الفريق لا يعاني من أزمة حقيقية في هذا المركز، في ظل وجود الحارس البرازيلي بينتو الذي يقدم مستويات ثابتة، إلى جانب عودة الحارس نواف العقيدي، ما يمنح الجهاز الفني خيارات جيدة دون الحاجة إلى صفقة جديدة.
ويؤكد هذا الاتجاه أن التعاقد مع حارس أجنبي قد يكون خطوة غير ضرورية في الوقت الحالي، خاصة مع وجود احتياجات فنية أكثر إلحاحًا في مراكز أخرى داخل الفريق.
تحركات لتأمين مستقبل الحراس
ضمن خطط الحفاظ على الاستقرار، بدأت إدارة النصر خطوات فعلية لتجديد عقد الحارس راغد النجار، في محاولة لضمان استمراره ضمن صفوف الفريق. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع رغبة النادي في الحفاظ على جميع عناصره، خصوصًا مع اقتراب اللاعب من استعادة جاهزيته الكاملة بعد فترة غياب بسبب الإصابة.
جيسوس يتمسك بالحل العالمي
ورغم التحفظات الإدارية، لا يزال خورخي جيسوس متمسكًا برؤيته الفنية، حيث يعتقد أن الفريق بحاجة إلى حارس يمتلك قدرات استثنائية، سواء من حيث رد الفعل أو قيادة الخط الخلفي، وهو ما قد يشكل الفارق في اللحظات الحاسمة.
ويسعى المدرب البرتغالي من خلال هذا التوجه إلى تعزيز الصلابة الدفاعية وتقليل الأخطاء، بما يضمن تحقيق نتائج إيجابية في المنافسات الكبرى.
مستقبل حراسة المرمى في النصر
حاليًا، يعتمد النصر على ثلاثي في مركز حراسة المرمى، يتقدمه البرازيلي بينتو كخيار أساسي، يليه نواف العقيدي، ثم راغد النجار. ومع استمرار الجدل، تترقب جماهير “العالمي” القرار النهائي الذي سيصدر بعد الاجتماعات المرتقبة بين الجهاز الفني والإدارة.
وفي ظل هذا المشهد، يبقى السؤال الأبرز: هل يستجيب النصر لرغبة مدربه بالتعاقد مع حارس عالمي، أم يواصل الاعتماد على الأسماء الحالية؟ الإجابة قد ترسم ملامح الفريق في الموسم الجديد، وتحدد قدرته على المنافسة محليًا وقاريًا.



