اخبار الخليج

حضرموت تحت النار: غارات جوية ترد على هجمات استهدفت قوات درع الوطن

حضرموت تحت النار: غارات جوية ترد على هجمات استهدفت قوات درع الوطن

حضرموت تحت النار، مع بدء تنفيذ العملية العسكرية التي وُصفت بـ**”السلمية”** في محافظة حضرموت شرقي اليمن، والرامية إلى تسلّم المعسكرات والمواقع العسكرية، أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي عن تنفيذ ضربات جوية استهدفت عناصر هاجمت قوات درع الوطن أثناء تحركاتها الميدانية.

حضرموت تحت النار

هجمات وكمائن تعرقل التحرك السلمي

وأوضح الخنبشي، في تصريحات أدلى بها مساء الجمعة، أن قوات درع الوطن تعرضت لهجمات وكمائن مسلحة أثناء تقدمها لتسلّم المواقع العسكرية، الأمر الذي استدعى تدخلاً جوياً استهدف الجهات المهاجمة وعناصر الكمائن، بهدف تأمين القوات ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهات أوسع.

ووجّه محافظ حضرموت نداءً مباشرًا إلى أبناء المحافظة دعاهم فيه إلى عدم التعرض لقوات درع الوطن أو استهداف تحركاتها، مؤكدًا أن العملية تجري في إطار سلمي ومنظم يهدف إلى تثبيت الأمن والاستقرار.

دعم حضرمي رسمي وشعبي

في السياق ذاته، أعلن مجلس حضرموت الوطني تأييده الكامل للسلطة المحلية في المحافظة بقيادة الخنبشي، مؤكداً دعمه للإجراءات المتخذة ضمن عملية استلام المعسكرات وملء الفراغ الأمني.

وشدد المجلس، في بيان رسمي، على دعمه للقوات العسكرية والأمنية الحضرمية، داعيًا أبناء حضرموت إلى الاصطفاف والتكاتف من أجل حماية أمن محافظتهم والحفاظ على استقرارها في هذه المرحلة الحساسة.

المجلس الانتقالي يتحدث عن خسائر

في المقابل، أعلن قيادي بارز في المجلس الانتقالي الجنوبي أن غارات جوية استهدفت أحد معسكرات قواته في منطقة الخشعة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

ونقلت وكالة فرانس برس عن محمد عبد الملك، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في وادي وصحراء حضرموت، قوله إن سبع غارات جوية طالت أحد معسكرات المجلس، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية في صفوف قواته.

الخنبشي: العملية ليست حربًا ولا تصعيدًا

وكان محافظ حضرموت قد أعلن، في وقت سابق من الجمعة، انطلاق عملية “استلام المعسكرات” في المحافظة، مؤكدًا أنها تندرج ضمن إجراءات وقائية تهدف إلى تعزيز الأمن ومنع استخدام المواقع العسكرية لتهديد السلم العام.

وأوضح الخنبشي أن العملية لا تستهدف أي مكون سياسي أو اجتماعي، ولا تمس المدنيين أو مصالح المواطنين، مشددًا على أنها ليست إعلان حرب ولا خطوة تصعيدية، بل إجراء مسؤول لتحييد السلاح وصون مؤسسات الدولة.

وأضاف أن حضرموت تمر بمرحلة دقيقة تتطلب قرارات حاسمة لحماية المواطنين، والحفاظ على الأمن والاستقرار، وضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة بعيدًا عن الصراعات المسلحة.

رد على اتهامات الانتقالي

ورفض الخنبشي الاتهامات الصادرة عن المجلس الانتقالي، والتي زعم فيها أن قوات درع الوطن تضم عناصر من الإخوان والقاعدة والحوثيين، واصفًا تلك الادعاءات بأنها “مثيرة للسخرية” وتعكس نية واضحة للتصعيد بدلًا من تغليب منطق التهدئة وحقن الدماء.

تصاعد التوتر في شرق اليمن

من جانبه، أكد المجلس الانتقالي الجنوبي أن قواته في حالة تأهب، عقب إعلان الحكومة اليمنية عن بدء عملية استعادة المواقع العسكرية في حضرموت.

وكان المجلس قد أشار، في بيان سابق، إلى أن قواته ستواصل انتشارها في المناطق التي سيطرت عليها، مع ربط تلك التحركات بقوات درع الوطن التابعة للحكومة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متصاعد منذ مطلع ديسمبر الماضي بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والمجلس الانتقالي الجنوبي، عقب هجوم مفاجئ شنته قوات الأخير على محافظتي حضرموت والمهرة، وسيطرتها على مناطق واسعة في شرق البلاد، ما دفع الحكومة إلى طلب تدخل تحالف دعم الشرعية لاحتواء الموقف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى