سعر الجنيه السوداني امام الدولار والعملات الاجنبية اليوم السبت 24 يناير 2026

سعر الجنيه السوداني امام الدولار والعملات الاجنبية، تشهد أسعار العملات في السودان مقابل الجنيه السوداني حالة من الترقب والحذر في سوق الصرف، بعد ظهور مؤشرات جديدة على تحرك السوق الموازي مجددًا عقب فترة من الهدوء النسبي الذي قادته البنوك.
ورغم أن التغيرات الحالية لا تزال محدودة في نطاقها، فإنها تحمل دلالات مهمة للمتعاملين، خاصة مع اقتراب مواسم استهلاكية تشهد عادة ارتفاعًا في الطلب على السلع المستوردة، ما ينعكس مباشرة على الطلب على النقد الأجنبي وفي مقدّمته الدولار الأمريكي والريال السعودي.
ويحرص المواطنون والتجار على متابعة سعر الدولار في السودان وسعر العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني بشكل مستمر، نظرًا لتأثيرها المباشر على أسعار السلع والخدمات، وتكاليف النقل والاستيراد والتحويلات المالية.
سعر الجنيه السوداني امام الدولار والعملات الاجنبية
عودة نشاط السوق الموازي وتأثيره على حركة العملات
أظهرت التعاملات الأخيرة أن المبادرة في تسعير العملات بدأت تميل مجددًا نحو السوق الموازي، بعد فترة كانت فيها البنوك هي المحرك الرئيسي للأسعار. هذا التحول، وإن كان محدودًا، يعكس إعادة تقييم من قبل المتعاملين لتوقعاتهم المستقبلية، خصوصًا في ظل زيادة الطلب الموسمي على السلع الاستهلاكية.
حافظ الدولار الأمريكي والريال السعودي على مستويات مرتفعة، في حين سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعًا طفيفًا، مقابل تراجع محدود في سعر الجنيه المصري. وتشير هذه التحركات الانتقائية إلى أن السوق الموازي بدأ يستعيد دوره في توجيه اتجاهات الأسعار.
تحركات البنوك ومحاولات إعادة تسعير الجنيه
تواصل بعض البنوك السودانية تعديل أسعار الصرف بوتيرة متسارعة بهدف تقليص الفجوة مع السوق الموازي. فقد شهد أحد البنوك الكبرى زيادات قوية في سعر الدولار خلال فترة قصيرة قبل أن يبدأ في خفض تدريجي للأسعار، إلا أن المستويات الحالية لا تزال أعلى بكثير من بدايات الفترة السابقة، ما يعكس استمرار الضغوط على الجنيه داخل القطاع المصرفي.
كما اتجهت بنوك أخرى إلى رفع السعر بوتيرة حادة، لتقترب الأسعار الرسمية من مستويات السوق غير الرسمية، وهي خطوة تهدف إلى جذب النقد الأجنبي وتقليل الاعتماد على التداول خارج القنوات المصرفية.
ويعكس هذا السلوك المصرفي ثلاثة عوامل رئيسية، أولها محاولة تقليص الفجوة السعرية بين السوق الرسمي والموازي، وثانيها نقص السيولة من العملات الأجنبية داخل البنوك، وثالثها رغبة الجهات النقدية في اختبار رد فعل السوق قبل اتخاذ خطوات أوسع.
أسعار العملات في السوق الموازي مقابل الجنيه السوداني
سجل سعر الدولار في السوق الموازي مستويات مرتفعة للشراء والبيع، مع تباطؤ في حركة بيع الكميات الكبيرة. كما استقر سعر الريال السعودي مقابل الجنيه السوداني قرب مستوى الألف جنيه، وهو ما يعكس ارتفاع الطلب المرتبط بالسفر والتحويلات.
وارتفع سعر الجنيه الإسترليني إلى مستويات تجاوزت خمسة آلاف جنيه، بينما شهد سعر الجنيه المصري تراجعًا طفيفًا. كما سجل سعر اليورو مقابل الجنيه السوداني مستويات مرتفعة، إلى جانب ارتفاع أسعار الدرهم الإماراتي والريال القطري والدينار الكويتي والريال العماني والدينار البحريني.
وتجدر الإشارة إلى أن الأسعار في السوق الموازي تختلف من تاجر إلى آخر بنسب متفاوتة، نتيجة لاختلاف حجم السيولة وسرعة التداول والمخاطر المرتبطة بتوفر النقد الأجنبي.
سعر الدولار والريال السعودي في السوق السوداء
بلغ سعر الدولار الأمريكي في السوق السوداء نحو 3665 جنيهًا للشراء، ونحو 3750 جنيهًا للبيع، مع ملاحظة أن عمليات البيع للكميات الكبيرة تشهد تباطؤًا واضحًا. أما سعر الريال السعودي في السوق الموازي فقد سجل قرابة 977 جنيهًا للشراء ونحو 1000 جنيه للبيع، مدفوعًا بزيادة الطلب المرتبطة بالسفر والتعاملات الخارجية.
أسعار الدولار في البنوك السودانية للتحويلات والنقد
رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، لا تزال بعض البنوك تُحدّث أسعارها بشكل جزئي. وتفاوتت أسعار الدولار للتحويلات والنقد بين بنك وآخر، حيث سجلت بعض البنوك مستويات قريبة من 3300 جنيه للبيع، في حين بقيت بنوك أخرى عند مستويات أقل بكثير.
ويعكس هذا التباين اختلاف القدرة على توفير السيولة الأجنبية، إضافة إلى سياسات التسعير الداخلية لكل بنك، وحجم الطلب على خدمات التحويل والنقد الأجنبي.
أسعار العملات الأجنبية في بعض البنوك السودانية
شهدت أسعار العملات الأجنبية داخل بعض البنوك تفاوتًا ملحوظًا، حيث سجل اليورو والجنيه الإسترليني والريال السعودي والدرهم الإماراتي والدينار الكويتي والدينار البحريني والريال القطري مستويات مختلفة حسب سياسة كل بنك ونوع العملية سواء كانت نقدًا أو تحويلًا.
ويلاحظ أن الفجوة بين أسعار البنوك والسوق الموازي لا تزال قائمة، ما يدفع شريحة من المتعاملين إلى متابعة كلا السوقين قبل اتخاذ قرارات البيع أو الشراء.
الضغوط الاقتصادية وتأثيرها على الجنيه السوداني
على المدى الطويل، يظل الجنيه السوداني تحت ضغط قوي نتيجة التحديات الاقتصادية المستمرة، حيث شهدت العملة المحلية تراجعًا كبيرًا في قيمتها خلال السنوات الأخيرة. وتشير تقارير اقتصادية إلى ارتفاع معدلات التضخم، وتراجع التحويلات الخارجية، وضعف الاحتياطيات النقدية، وهي عوامل تحد من قدرة العملة على التعافي في المدى القريب.
وينعكس ارتفاع أسعار العملات الأجنبية بشكل مباشر على أسعار الغذاء والدواء والنقل والخدمات الأساسية، مما يزيد من الأعباء المعيشية على الأسر، ويؤثر على القوة الشرائية للمواطنين.
توقعات سوق العملات في السودان خلال الفترة المقبلة
يتوقع متابعون أن تستمر حالة التذبذب في سوق العملات في السودان خلال الفترة المقبلة، مع مراقبة دقيقة لحركة السوق الموازي، ومدى قدرة البنوك على توفير النقد الأجنبي، إضافة إلى تطورات معدلات التضخم وحجم الطلب على الواردات.
ويبقى استقرار سعر الصرف أحد أهم العوامل المؤثرة في تهدئة الأسواق وتخفيف الضغوط الاقتصادية، في ظل الحاجة إلى إصلاحات اقتصادية شاملة تعزز الثقة في النظام المالي وتدعم استقرار العملة الوطنية.




