منوعات

غذاء واحد يحمي قلبك ويحسن صحتك عند تناوله مرتين أسبوعيًا

أظهرت أبحاث علمية حديثة أن إدخال الشوفان في النظام الغذائي لمدة يومين فقط أسبوعيًا يمكن أن يُحدث فرقًا ملحوظًا في مستويات الكوليسترول الضار في الدم، حيث سجلت النتائج انخفاضًا وصل إلى نحو 10%، وهو تأثير يمتد لعدة أسابيع ويعود بفوائد مباشرة على صحة القلب والشرايين.

وعلى الرغم من أن الشوفان يُعد منذ فترة طويلة من الأغذية المعروفة بدوره في تحسين دهون الدم، إلا أن الدراسة الجديدة كشفت أن نتائجه الإيجابية قد تظهر في وقت أقصر بكثير مما كان متوقعًا.

دراسة ألمانية تكشف نتائج غير متوقعة

أجرى فريق بحثي من جامعة بون الألمانية دراسة على مجموعة من الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، وتبيّن أن اتباع نظام غذائي منخفض السعرات يعتمد بشكل أساسي على الشوفان لمدة يومين فقط أدى إلى انخفاض واضح في مستويات الكوليسترول الضار المرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

السر وراء فوائد الشوفان: ألياف البيتا جلوكان

يرجع التأثير الإيجابي للشوفان إلى احتوائه على ألياف البيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان تتحول داخل الجهاز الهضمي إلى مادة لزجة تساعد على:

  • الارتباط بالكوليسترول داخل الأمعاء

  • تقليل امتصاص الدهون في مجرى الدم

  • خفض مستويات الكوليسترول الضار بشكل طبيعي

وكانت التوصيات الغذائية السابقة تشير إلى ضرورة تناول نحو 3 جرامات يوميًا من البيتا جلوكان لتحقيق خفض تدريجي في الكوليسترول، إلا أن الدراسة الحديثة أثبتت أن اتباع نظام مكثف قصير المدى قد يحقق نتائج مماثلة خلال أيام قليلة.

فائدة أكبر لمرضى متلازمة التمثيل الغذائي

أوضحت الدراسة، التي نُشرت في إحدى الدوريات العلمية المتخصصة، أن تأثير هذا النظام الغذائي كان أكثر وضوحًا لدى المصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي، وهي حالة صحية تشمل مجموعة من العوامل مثل:

  • زيادة الوزن

  • ارتفاع ضغط الدم

  • ارتفاع مستويات السكر في الدم

وتُعد هذه المتلازمة من أبرز العوامل التي تزيد خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

تفاصيل النظام الغذائي ونتائج التجربة

شارك في الدراسة 32 شخصًا التزموا بتناول الشوفان فقط لمدة يومين، موزعة على ثلاث وجبات يوميًا بكمية تقارب 100 جرام لكل وجبة، مع السماح بإضافة كميات محدودة من الفاكهة أو الخضروات، على ألا تتجاوز السعرات الحرارية نصف الاحتياج اليومي المعتاد.

وفي المقابل، اتبعت مجموعة أخرى نظامًا غذائيًا منخفض السعرات دون تحديد نوع الطعام.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تناولوا الشوفان:

  • انخفض لديهم الكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 10%

  • فقدوا ما يقارب كيلوجرامين من الوزن في المتوسط

  • سجلوا تحسنًا طفيفًا في ضغط الدم

كما بيّنت المتابعة بعد ستة أسابيع من العودة للنظام الغذائي المعتاد أن الفوائد الصحية ظلت مستقرة.

الشوفان وصحة الجهاز الهضمي

كشفت الدراسة أيضًا أن تناول الشوفان ساهم في تحسين صحة الأمعاء من خلال زيادة البكتيريا النافعة، إلى جانب تعزيز إنتاج مركبات طبيعية مثل حمض الفيروليك، الذي يساعد على تقليل تصنيع الكوليسترول في الكبد عبر تثبيط إنزيمات مسؤولة عن إنتاجه.

لماذا النظام القصير أكثر فعالية؟

في جزء آخر من الدراسة، استبدل المشاركون وجبة واحدة يوميًا بالشوفان لمدة ستة أسابيع، لكن النتائج لم تكن بنفس القوة، ما يشير إلى أن الاعتماد على نظام قصير ومكثف قد يكون أكثر فاعلية في خفض الكوليسترول مقارنة بالالتزام طويل المدى بجرعات أقل.

هل يمكن أن يكون الشوفان بديلًا للأدوية؟

تأتي هذه النتائج في وقت تشير فيه الإحصاءات إلى أن أمراض القلب تُعد من الأسباب الرئيسية للوفيات عالميًا، وأن نسبة كبيرة من البالغين تعاني من ارتفاع الكوليسترول، بينما لا تحقق أدوية خفض الدهون نتائج مثالية لدى جميع المرضى.

ويرى الباحثون أن النظام الغذائي المعتمد على الشوفان، خاصة عند تطبيقه لفترات قصيرة وبكميات مدروسة، قد يُمثل وسيلة فعالة وسريعة لتحسين الصحة الأيضية وتقليل مخاطر السمنة واضطرابات الدهون.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى