قرار غير مسبوق من وزارة التعليم السعودية: ضوابط جديدة للاختبارات المدرسية ومنع ممارسة شائعة
قرار غير مسبوق من وزارة التعليم السعودية

قرار غير مسبوق من وزارة التعليم السعودية، أعلنت وزارة التعليم السعودية عن حزمة من ضوابط الاختبارات المدرسية الجديدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن العملية التعليمية ومنع تسريب الأسئلة أو تداولها خارج نطاق المدارس. وتأتي هذه الإجراءات ضمن مساعي الوزارة لترسيخ مبدأ العدالة في التقييم، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب في مختلف المراحل الدراسية.
وأكدت الوزارة أن هذه الضوابط تم إعدادها وفق ما ورد في دليل أنظمة وإجراءات الاختبارات، وبناءً على ما تم الإعلان عنه رسميًا من الجهات المختصة، بما يواكب التطورات الحديثة في إدارة الاختبارات ويحمي مصداقيتها.
قرار غير مسبوق من وزارة التعليم السعودية
مقار مخصصة وآمنة لطباعة وتغليف أسئلة الاختبارات
ألزمت وزارة التعليم الإدارات المدرسية بتخصيص مواقع داخل الحرم المدرسي تكون مهيأة وآمنة بالكامل لطباعة وتغليف أسئلة الاختبارات، مع الالتزام بجداول زمنية دقيقة تمنع أي تساهل في الإجراءات.
ويهدف هذا التوجه إلى إغلاق أي ثغرات محتملة قد تؤدي إلى تسريب الأسئلة، أو الإخلال بسرية الاختبارات، بما يضمن سلامة العملية التعليمية منذ مرحلة إعداد الأسئلة وحتى لحظة توزيعها على الطلاب.
مسؤولية المعلم في الحفاظ على سرية الأسئلة
أوضحت الوزارة أن المعلم المكلف بإعداد أسئلة الاختبارات يتحمل المسؤولية الكاملة عن حفظ وسرية الأسئلة، ابتداءً من مرحلة الإعداد وحتى التسليم النهائي. وفي حال وجود ظروف قاهرة تحول دون قيام المعلم بمهمته، يسمح بتفويض بديل موثوق، شريطة توثيق ذلك رسميًا في محضر مفصل ومعتمد من إدارة المدرسة.
ويأتي هذا الإجراء لتعزيز مبدأ المحاسبة، وتحديد المسؤوليات بشكل واضح، بما يسهم في الحد من أي تجاوزات غير نظامية.
آلية تغليف الأسئلة وفق أعلى معايير الأمان
شددت ضوابط الاختبارات المدرسية الجديدة على ضرورة الالتزام بإجراءات دقيقة عند تغليف الأسئلة، حيث يجب أن تتضمن الظروف المخصصة بيانات واضحة تشمل:
-
اسم المادة الدراسية
-
نوع الاختبار (شفهي أو تحريري)
-
المرحلة أو المستوى الدراسي
-
الزمن المخصص للاختبار
كما أكدت التعليمات ضرورة توثيق عدد أوراق الأسئلة ونماذج الإجابة في سجلات رسمية معتمدة، لضمان الدقة وسهولة المتابعة.
ويتم إغلاق الظروف بإحكام وختمها بالختم الرسمي للمدرسة، تحت إشراف مباشر من مدير المدرسة، ووكيل الشؤون التعليمية، والمعلم المعد للأسئلة، مع توقيع محاضر تسليم واستلام رسمية تثبت اكتمال الإجراءات النظامية.
حفظ الأسئلة وترتيبها تحت إشراف مباشر
بعد الانتهاء من التغليف، تُحفظ الظروف في أماكن آمنة ومخصصة داخل المدرسة، وتُرتب وفق الجدول الزمني المعتمد للاختبارات، مع إخضاعها لإشراف مباشر من مدير المدرسة، لضمان عدم العبث بها أو الوصول غير المصرح به.
إجراءات صارمة للتعامل مع تسريب الاختبارات
وضعت وزارة التعليم بروتوكولًا واضحًا وحازمًا للتعامل مع أي حالة تسريب، يبدأ بإعداد محضر فوري، وإبلاغ مكتب التعليم وقسم الاختبارات لاتخاذ الإجراءات العاجلة.
وفي حال التأكد من حدوث تسريب، يتم:
-
إلغاء الأسئلة المتضررة فورًا
-
تكليف معلم آخر أو لجنة مختصة بإعداد بدائل
-
ضمان استمرار الاختبارات دون تأخير أو تأثير على سير العملية التعليمية
وفي الحالات الطارئة التي لا تسمح بإعداد نماذج جديدة، يمكن استخدام النماذج البديلة المخصصة للغائبين أو التنسيق مع مدارس أخرى عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
التحقيق الفوري وحماية حقوق الطلاب
إذا تم اكتشاف التسريب أثناء أو بعد أداء الاختبار، تتولى لجان الاختبارات المدرسية التحقيق الفوري بالتنسيق مع إدارة التعليم، لضمان حماية حقوق الطلاب، وتحقيق العدالة في التقييم، ومنع أي آثار سلبية على نتائجهم الأكاديمية.
تعزيز الشفافية والتواصل مع أولياء الأمور
وجهت وزارة التعليم المدارس إلى إبلاغ أولياء الأمور بشكل فوري عند اتخاذ أي إجراءات استثنائية تتعلق بالاختبارات، تعزيزًا للشفافية وبناءً للثقة مع المجتمع التعليمي.
كما تم تخصيص خط هاتف ساخن خاص بمديري المدارس للتواصل المباشر مع قيادات التعليم، بهدف سرعة التعامل مع أي طارئ قد يؤثر على سير الاختبارات أو نزاهتها.
خطوة محورية نحو تطوير منظومة الاختبارات
تمثل هذه الضوابط مرحلة متقدمة في تطوير نظام الاختبارات المدرسية في السعودية، حيث تسهم في رفع مستوى الأمان، وتعزيز النزاهة التعليمية، وحماية الطلاب والمعلمين من أي ممارسات قد تخل بسير الاختبارات أو تؤثر على مصداقية نتائجها.
وتؤكد وزارة التعليم من خلال هذه الإجراءات التزامها بتوفير بيئة تعليمية عادلة وآمنة، تقوم على الشفافية والانضباط، وتدعم جودة المخرجات التعليمية في مختلف المراحل الدراسية.




