مفاجأة مالية من بنك السودان.. سيولة يومية تصل إلى 250 مليون جنيه للشركات

أعلن بنك السودان المركزي عن إعادة تشغيل خدمة التحويل عبر الإنترنت المصرفي بعد فترة من التوقف نتيجة الظروف الاستثنائية التي شهدتها البلاد، في خطوة تهدف إلى تنشيط المعاملات المالية الرقمية وتسهيل حركة الأموال داخل القطاع المصرفي.
وأوضح البنك في بيان رسمي أن الخدمة ستكون متاحة حصرًا لـ الكيانات الاعتبارية، بما يشمل الشركات والمؤسسات والهيئات، مع تحديد سقف يومي للتحويلات عبر الإنترنت يبلغ 250 مليون جنيه سوداني، بما يضمن مرونة أكبر في تنفيذ العمليات المالية ذات القيمة المرتفعة.
وأكد بنك السودان المركزي ضرورة التزام جميع المصارف بتطبيق ضوابط مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المعتمدة، لضمان سلامة التحويلات الإلكترونية وحماية استقرار النظام المالي والمصرفي، مع تعزيز مستويات الرقابة والشفافية في المعاملات البنكية.
دعم التحول الرقمي وتنشيط الحركة الاقتصادية
تأتي هذه الخطوة ضمن خطة البنك المركزي لإعادة تنشيط الخدمات المصرفية الإلكترونية في السودان، وتحسين كفاءة أنظمة الدفع والتحويل، بما يساهم في تسهيل أعمال الشركات والمؤسسات، وتسريع تنفيذ المعاملات التجارية، ودعم الدورة الاقتصادية في البلاد.
ويُتوقع أن تسهم عودة التحويلات الإلكترونية في تقليل الاعتماد على النقد الورقي، ورفع مستوى الأمان المالي، وتسهيل إدارة السيولة لدى الشركات، خاصة في ظل تزايد الحاجة إلى حلول رقمية موثوقة.
رفع سقف التحويلات بين البنوك عبر نظام BBN
وفي سياق متصل، كان بنك السودان المركزي قد أعلن سابقًا عن تعديل سقف التحويلات اليومية بين البنوك عبر نظام التحويلات البنكية BBN، ليصل إلى 3 ملايين جنيه سوداني بدلًا من مليون جنيه فقط، استجابة لمتطلبات النمو في حجم الأنشطة الاقتصادية.
وأوضح البنك أن هذا القرار يهدف إلى تقليل القيود على حركة الأموال بين المصارف، وتحسين سرعة تنفيذ العمليات البنكية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للعملاء من الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
خطة شاملة لتطوير القطاع المصرفي في السودان
أكد البنك المركزي السوداني أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية شاملة لتحديث النظام المصرفي السوداني، وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، وتحسين البنية التحتية للمدفوعات الإلكترونية، بما يتماشى مع حجم التعاملات المتزايد في السوق المحلية.
ويرى مختصون أن إعادة تفعيل التحويلات عبر الإنترنت ورفع سقوف التحويلات البنكية سيعززان الثقة في القطاع المصرفي، ويدعمان استقرار حركة الأموال، ويُسهمان في تحسين بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمار.




