
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أعلن مهدي طباطبائي، نائب رئيس مكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لشؤون الاتصالات، أن استئناف الملاحة في مضيق هرمز مرهون بالحصول على تعويضات مالية شاملة عن الأضرار التي خلفتها الحرب، في رد مباشر على التصعيد الأخير من جانب دونالد ترامب.
شروط إيران لإعادة تشغيل الملاحة في مضيق هرمز
أكد طباطبائي أن هذا الممر البحري الحيوي لن يعود إلى طبيعته قبل سداد جميع التعويضات المرتبطة بالخسائر الناجمة عن النزاع، مشيرًا إلى أن طهران تدرس تطبيق نظام قانوني جديد يعتمد على اقتطاع جزء من رسوم عبور السفن كآلية لضمان تحصيل هذه المستحقات.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط، ما يجعل أي قيود على الملاحة فيه عاملًا مؤثرًا بشكل مباشر على الأسواق العالمية وإمدادات الطاقة.
تصعيد سياسي وتبادل اتهامات بين واشنطن وطهران
وفي سياق متصل، اعتبر المسؤول الإيراني أن الخطاب الحاد الذي استخدمه دونالد ترامب في رسالته الأخيرة يعكس حالة من التوتر والغضب، متهمًا الولايات المتحدة بإشعال فتيل الصراع في المنطقة ودفع الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تصر فيه طهران على فرض رسوم مقابل تأمين مرور ناقلات النفط، وهو ما يواجه اعتراضات من عدد من الدول وشركات الشحن العالمية، التي ترى في ذلك تهديدًا لحرية الملاحة الدولية.
تداعيات محتملة على الاقتصاد العالمي
يرى مراقبون أن استمرار هذا التصعيد قد يضع استقرار إمدادات الطاقة العالمية على المحك، خاصة مع تزايد حدة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة. كما أن أي تعطيل لحركة الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وتأثر الاقتصاد العالمي بشكل مباشر.
تحذيرات من استهداف البنية التحتية المدنية
من جانبها، حذرت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة من تداعيات التصعيد، ووصفت تهديدات الرئيس الأمريكي بأنها قد تؤدي إلى استهداف منشآت حيوية يعتمد عليها المدنيون.
وأكدت البعثة في بيان رسمي أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك العاجل لمنع وقوع انتهاكات جسيمة، مشددة على ضرورة الالتزام بالقوانين الدولية وتفادي أي تصعيد قد يفاقم الأزمة.
أزمة مفتوحة واحتمالات التصعيد
تأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث تظل احتمالات التصعيد قائمة في ظل تمسك كل طرف بموقفه، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق الأزمة وتأثيرها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.



