فاكهة يمنية أغلى من الذهب: الكيلو بـ1000 دولار والعالم في سباق لاقتنائها
فاكهة يمنية أغلى من الذهب

في حدث غير مسبوق في تاريخ الزراعة العربية، حقق مزارعو سهل تهامة في اليمن إنجازًا مذهلاً بعد نجاحهم في إنتاج فاكهة نادرة تُعرف باسم “بيض الشمس”، والتي وصل سعر الكيلوغرام الواحد منها إلى 1000 دولار أمريكي، لتصبح أغلى فاكهة في العالم العربي وتحدث ضجة في أسواق الاستثمار العالمية.
فاكهة يمنية أغلى من الذهب
وتتميز فاكهة المانجو التهامي الفاخر بلونها الأحمر العنبري البراق الذي يلمع تحت شمس تهامة، وبمذاقها الحلو الذي يذوب في الفم. ويقول محمد الهادي، أول مزارع نجح في زراعة هذا الصنف النادر: “لم أتخيل أن أرض تهامة تخفي كل هذا الثراء الذهبي.”
الطلب العالمي على “بيض الشمس” يتصاعد بوتيرة غير مسبوقة، حيث تتنافس اليابان وبلدان شرق آسيا على استيرادها بأسعار خيالية، بينما تتحدث أسواق دبي عن طوابير من المشترين يدفعون 20 دولارًا للحبة الواحدة.
يصف الخبراء هذا الاكتشاف الزراعي بأنه “الذهب الأخضر لليمن”، ويقارنه البعض بثورة النفط في الخليج. ويؤكد الدكتور سالم الزراعي، خبير الفواكه الاستوائية، أن “الظروف المناخية الفريدة في تهامة جعلت هذا الصنف من المانجو واحدًا من أندر وأغلى الفواكه في العالم.”
فبحسب التقديرات، فإن سعر الكيلو من بيض الشمس يتجاوز سعر 16 غرامًا من الذهب عيار 24، بينما يمكن لمزرعة بمساحة ملعب كرة قدم أن تدر أرباحًا تفوق مصنعًا متوسط الحجم بمراحل.
وقد أحدثت هذه الثورة الزراعية تحولًا جذريًا في حياة المزارعين المحليين، إذ ارتفعت مداخيلهم من بضع مئات إلى آلاف الدولارات خلال موسم واحد فقط. ويقول المزارع أحمد، 45 عامًا: “لو علمت بهذه الفرصة منذ سنوات، لكنت اليوم من أثرياء العالم.”
هذا النجاح اللافت جذب أنظار المستثمرين من داخل اليمن وخارجها، مع ارتفاع أسعار الأراضي الزراعية وازدياد الطلب العالمي على الفاكهة اليمنية النادرة. وتقول فاطمة التاجرة: “الأسواق العالمية تطلب أي كمية متاحة، حتى لو كانت محدودة جدًا.”
إنجاز “بيض الشمس” لا يقتصر على الزراعة فحسب، بل يضع تهامة اليمنية في قلب خريطة الاستثمار الزراعي العالمي، وسط توقعات بتحولها إلى عاصمة الفواكه الفاخرة خلال السنوات المقبلة.
الخبراء يرون أن الفرصة ما تزال سانحة أمام المستثمرين الجدد للدخول في هذا القطاع الواعد قبل اشتداد المنافسة الدولية.




