ماذا تعرف عن عقيدة دونرو وتأثيرها على أسواق الطاقة؟ مفاجات كبرى
ماذا تعرف عن عقيدة دونرو وتأثيرها

ماذا تعرف عن عقيدة دونرو وتأثيرها، أثار ما يُعرف بـ “عقيدة دونرو” اهتمام المستثمرين حول العالم، باعتباره إطارًا محتملًا لتوسيع النفوذ الأمريكي على الدول المنتجة للنفط. مع تداعيات واضحة على أسهم شركات خدمات النفط. ويرى محللو بيرنشتاين أن التطورات في فنزويلا وإيران تمثل مفتاحًا لفهم تأثير هذه الاستراتيجية على الإنتاج والاستثمارات والأسواق العالمية على المدى الطويل.
ماذا تعرف عن عقيدة دونرو وتأثيرها
يناقش المستثمرون حاليًا ما يُعرف بـ “عقيدة دونرو”، التي يُنظر إليها كإطار محتمل لتوسيع النفوذ الأمريكي على الدول المنتجة للنفط، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات على أسهم شركات خدمات النفط، وفقًا لمذكرة بحثية حديثة صادرة عن بيرنشتاين.
ويستند المصطلح إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويصفه بيرنشتاين بأنه يمثل امتدادًا عصريًا لعقيدة مونرو لعام 1823. وكانت العقيدة الأصلية، التي صاغها الرئيس الأمريكي جيمس مونرو، تقوم على مبدأين رئيسيين: حياد الولايات المتحدة في الصراعات الأوروبية ومعارضة الاستعمار الأوروبي في نصف الكرة الغربي.
ويشير التقرير إلى تعليق المؤرخ هنري كيسنجر على عقيدة مونرو، حيث وصفها بأنها كانت توسعية في جوهرها، وهو ما قد ينطبق أيضًا على توجهات “عقيدة دونرو” للرئيس ترامب.
التركيز على فنزويلا وإيران
يستعرض التقرير وضع إنتاج النفط في فنزويلا وإيران، حيث لا يزال الإنتاج في كلا البلدين أقل بكثير من مستوياتهم التاريخية. إذ بلغ إنتاج فنزويلا نحو 0.9 مليون برميل يوميًا في 2025، مقارنة بـ 2.6 مليون برميل يوميًا في 2016، بينما يقدّر الإنتاج الإيراني بحوالي 3.5 مليون برميل يوميًا مقابل 6 ملايين برميل في 1974.
ويؤكد بيرنشتاين أن استعادة الإنتاج الكامل في كلا البلدين ستتطلب استثمارات مستدامة، تُقدّر بنحو 40 مليار دولار سنويًا على مدى العقد المقبل، منها 27 مليار دولار لفنزويلا و13 مليار دولار لإيران. وبهذا الشكل، يمكن أن تبقى النفقات الرأسمالية العالمية للاستكشاف والإنتاج عند حوالي 600 مليار دولار سنويًا حتى 2035، مقارنة بـ 560 مليار دولار في 2025.
تأثير محتمل على أسهم خدمات النفط
يركز التقرير على كيفية تأثير هذه التوقعات على أسهم شركات خدمات النفط. وتمثل فنزويلا وإيران معًا نحو 5% من إيرادات شركة شلمبرغر المحدودة وأقل من 2% من الإيرادات عبر شركات أخرى تغطيها بيرنشتاين.
ويشير بيرنشتاين إلى أن تأثير هذه الديناميكيات على الإيرادات الإجمالية للصناعة لن يكون ملموسًا في عام 2026، لكنه يحذر من أن الاستثمارات المستقبلية في فنزويلا وإيران قد تُحدث تأثيرًا طويل المدى على القطاع. ويلاحظ التقرير أن المستثمرين كانوا حذرين تجاه قطاع خدمات النفط خلال السنوات الأربع الماضية، رغم تزايد الاهتمام خلال الأشهر الأخيرة، خصوصًا مع ظهور فرص محتملة في فنزويلا وإيران، وإن كانت لا تزال غير مؤكدة بشكل كبير.
ويحدد التقرير شركات مثل شلمبرغر، تيناريس وفالوريك كمستفيدين محتملين، استنادًا إلى معايير التعرض للسوق الأمريكية، والتركيز على خدمات حقول النفط، والنشاط البري.
تداعيات أسعار النفط
وعلى صعيد الأسعار، يشير بيرنشتاين إلى احتمال ارتفاع النفط على المدى القصير، مع عودة المخاوف بشأن فائض العرض على المدى المتوسط. حاليًا، يقدّر الفائض بنحو 3.5 مليون برميل يوميًا، مع إمكانية زيادة الإنتاج مستقبليًا من فنزويلا وإيران.
وعلى المدى الطويل جدًا، يوضح التقرير أن النفط الرخيص والوفير دعم النمو الاقتصادي العالمي تاريخيًا، مع استمرار نمو الطلب بشكل معتدل رغم انخفاض كثافة استخدام النفط. ويرى بيرنشتاين أن الإنتاج المنخفض حاليًا في فنزويلا وإيران يفتح مجالًا لنمو قطاع خدمات النفط، على الرغم من أن التوقعات السياسية والاقتصادية في كلا البلدين لا تزال غير واضحة.




